Yahoo!

      المســـــــــرح

 إن المسرح ليس تجليا من تجليات المجتمع المدني فحسب ,بل هو شرط من شروط قيام هذا المجتمع

 سعد الله ونوس


مونودراما كاليكولا (عن البر كامي) نص وإخراج فرحان الخليل

كتبها فرحان الخليل ، في 5 كانون الثاني 2011 الساعة: 14:54 م

( قصر روماني , تماثيل وأقواس حجرية في العمق عامود حجري ذو قطر كبير , المسرح في إظلام تام إلا الإضاءة التي تظهر العامود الحجري ومع الموسيقى التي تصدر من التشلو ينفرج العامود الحجري ويخرج منه كاليكولا متجهما حليق الشعر يرتدي لباس الجنود ويضع الوشاح الأحمر على كتفيه ويحزم رأسه بحزام أسود , يحمل بيده قبعة الجنود . مع ظهور كاليجولا يضاء المسرح بالون الوردي , بهدوء يتجه كاليجولا نحو تمثال له ويضع الخوذة على رأس التمثال , يكلم التمثال )
- كان من الصعب الحصول عليه ….. بحثت عنه كثيرا … سألت عنه دروزيلا فماتت( يصرخ)
لماذا لا أستطيع الحصول عليه .. لماذا … لما… ( بهدوء ) أنا لست مجنونا … … أنا لست مجنونا , بل عمري ما كنت عاقلا كما الآن…. ورغم كل ما يقال…. أريد القمر…. أريد القمر , ليبحث الجميع معي ( يتجه نحو الصالة بشموخ ) وأنتم أيضا ابحثوا أيضا عن قمري ( يتراجع وهو يسير للخلف ) أنتم !!! لا …لا … أتعرفون لماذا ؟؟؟؟ ……لا …. لا الحقيقة ….
الحقيقة المؤلمة إن الناس يموتون وهم ليسوا سعداء…. وأنا الوحيد الذي يملك الوسائل التي تجعل الناس تعيش في الحقيقة لأني أعرف ما ينقصهم…. أنهم محرمون من المعرفة…… ( يستدير بسرعة ) دروزيلا أيتها الأخت الحنونة كحمامة ….. الشهية كما النار ..أيتها السابحة في أقاصي الوجدان آه … أه يا شقيقة الروح والجسد …. الباب حزين وهو ينتظر دخولك ..والنافذة ستموت لو طال غيابك … وها هي الروح تصّفر في القلب ( وهو تائه وينظر إلى أصابعه) أين ستمضي هذه الأصابع وهي التي كانت تلامس كل أعشابك … أين ستمضي ؟؟؟ أين ؟؟ …. دروزيلا إن كل ما حولي خداع وكذب إلا أنت … بدونك لم تعد تغلقني الأسرة ولا تحتويني الوسائد , لقد غادرني القمر يا دروزيلا … وتركتني ضفافي … فكل أنهاري ترفض مجرى غير أنت .. أين أنت ؟ أين أنت ؟ ( يدور حول العامود الحجري بهدوء ) إن الناس مقضا عليهم بالموت ….. وأنهم لا ينعمون بالسعادة في هذه …… لكن من حسن الحظ أن آلامهم لا تدوم ….. ( يجلس على الكرسي )آه يا دروزيلا أيتها الكرمة الأبدية التي حّملتها كل عناقيدي …….. حقيقة أن الطبيعة تحسن صنع الأشياء … أبدعت القمر (بتداعي ) وأجادت في تجليات دروزيلا …. لكن دروزيلا ماتت, وأخذت القمر معها…… وأنا هنا وحيدا كإله ( ينهض بسرعة ) و لا شيء يمنعني أن أواصل حياتي حتى لو كل سهام الأرض توجهت إلى هذا القلب …….. الحياة تصرخ بي. قم يا كليكولا و أصعد مدرارج الكون …اقطف أقمارا تغتسل بالندى الهارب خلف عشبك … واصنع بهاء يليق بمملكة عشق غسلتها دروزيلا بماء العينين قم يا كاليكولا واصعد إلى عرش من دماء , وأصغي إلى صهيل روحك, وافتح مغاليق الكون بالرعشة الأبدية …. رعشة القتل ( يشدد الحروف ) رعشة الموت .. قم يا كليكولا وابحث عن قمرك ( يصرخ ) قم يا كاليكولا ( بهدوء غريب ) قال السعاة : لقد رأوني أجري مع العاصفة لا.. لا .. لم يفهم السعاة حق الفهم ( بحزن ) كنت أبكي على دروزيلا … فبكت معي السماء والأرض …ودخلت سحر جسدها الذي غادر بي , ليفك أسرار وجودي … لأبقى وحيدا أتوه عبر الزمان وأحتل قلاع البهاء حتى أغدو الكل الكلّي لكن لا حيلة لمن يختار . ( بسخرية ) فعلا لا حيلة لمن يختار إن المصائب كالزواج …. تحسب الواحد أنه يختار … فإذا به يقع في الشرك, لكن لا حيلة لأحد …لا حيلة لأحد حتى يجد المستحيل …. وكل هذه الأشياء لا تبدو مرضية … هاذ العالم كما هو لا يطاق … أنا محتاج إلى القمر … إلى السعادة … إلى الخلود … إلى شيء ربما يكون جنونيا … ولكنه ليس في هذا العالم (يتجه نحو الصالة ) هل يستطيع المرء أن يتمسك بهذا الشيء إلى النهاية ؟؟؟ لا علم لكم بذلك أعرف !! أنكم لا تحصلون على أشيائكم لأنكم لا تفكرون بها إلى النهاية , و لأنكم جبناء أيضا ..ولأنكم تقولوا : كل ذلك بسبب امرأة … هكذا ظن الآخرون أيضا … حين تقولوا أن السبب هو موت امرأة ……. ( يعود نحو تمثاله ) صحيح منذ أيام ماتت امرأة كنت أحبها ( يتجلى ) حين استويت على العرش لأحيك السماء , فكانت زرقة عيناها….. وحين رسمت سريرا من الياسمين ,احتل القرنفل رئتيها , وسافرت كل رياحين الدنيا لتسكن طينها ….. إنها ليست امرأة ( يصرخ ) إنها دروزيلا التي علقت على يديها اثنتي عشر قمرا وهي تغسل قمصان قلبي بماء لايعرفه سواي …. فالحب هو شيء لا يذكر أمام هذه المرأة , وإن هذا الموت الذي ذهبت إليه لاشيء …. وإنما دلالته الحقيقية والتي لايعرفها سواي …. تجعل القمر ضروريا لي , قد يكون في هذا الكلام شيء من السخف وصعوبة الاكتشاف تجعلكم يا أهالي روما لا تدركون إن هذه السماء ( يدل على نفسه ) حملها ثقيل (يدير ظهره للتمثال يمشي مفكرا) من يستطيع مساعدتي في المستحيل ( يصرخ ) من ؟؟؟ كل واحد في هذا القصر يقول: دمنا فداك ( يهوي على الكرسي . وبقسوة ) روما بأسرها ترى كاليجولا مكان الآلهة, لكن كاليجولا لا يرى إلا فكرته …. هذا الجمال الذي بين أيدكم ومن خلفكم ليس سهلا ففيه الدين , والفن, والحب …. والإنسان عندما يتجلى بكينونة الحب !!( يغير لهجته ) فكيف لي أن أنسى حرائق روحي … وأن أصعد عرش آلامي , وأشعل زيت قلبي صلاة لك أيها الحب . هل من المستحيل أن يكون الإنسان عادلا ؟؟ ( يذهب نحو المرآة ويتأمل نفسه , بهدوء ) لم يكن لها إله غير جسدي ( يسمع صوت ضجيج ) أن الناس جميعا متساوون في الذنب , والحكم عبارة عن سرقه ( يستدير ) على سكان روما أن يحرموا الميراث للأحياء ( يأمر ) على سكان روما أن يوقعوا وصاياهم هذا المساء ( يصرخ ) الميراث للحاكم … أرسلوا السعاة حالا ( لنفسه ) إذا كان للمال أهمية فالحياة الإنسانية لا أهمية لها …فليختار سكان روما وإلا سأقضي على المعارضين, وعلى ألمتناقضات …… وسأبدأ بنفسي إذا لزم الأمر(يضحك بجنون ) أخيرا توصلت لفهم فائدة السلطة … واليوم لن يصبح لحريتي حدود ( يضحك ) سيكتب الشعراء قصائد بما فعلت وسيصف الأدباء الدم الذي أرقته بأنه نهرا من ياسمين فأنا لا أحبهم , ولا أستطيع احتمال أكاذيبهم … لو استمعوا إلى أنفسهم لعرفوا أنهم لا شيء ( بجدية وهو يجلس على الكرسي ) إن هذا العالم عديم الأهمية….( يرفع رأسه ) ومن يعرف بذلك يحصل على حريته ( بجدية ) فأنا أكره كل من في القصر فهم غير أحرار ( ينهض ) …. هاأنذا الحر الوحيد في هذه الإمبراطورية …. ابتهجوا يا سكان روما فقد جاءكم أخيرا إمبراطورا يعلمكم الحرية ( يصرخ ) أيها السعاة اذهبوا وأعلنوا لروما أن حريتها قد ردت إليها أخيرا ( يهدأ ) ومع هذه الحرية تبدأ محنة كبرى . ( موسيقى جنائزية , يتجه نحو المرآة ويقف قبالتها ) من الذي جاء بك يا دروزيلا ….. ( يرتفع صوته شيئا فشيئا ) دروزيلا أيتها المجنونة أيمكن لرجل أن يقتل أو يبكي لشيء غير الحب!!؟؟ ( يصرخ ) جلدي يؤلمني رأسي خاوية وقلبي ممتعض ..أعرف يا دروزيلا أنك تتقمصين جسدي الذي سيصبح نشيدا للحياة. لكن هذا العالم لا يردد إلا أناشيد الصمت , فتعالي لنلتحم بزنود الجبال , وحبال الشمس ومعا إلى عالم مليء بالحرية والنور …. فسلام عليك حين ترفعين حصاك لينابيعي , وحين تحاورين زيتوني , فأي ربيع تبعثين في شتائي عندما يورق اسمك غارا ونعناعا في دمي ( يبكي) فكيف تموت السنونو على شفتي وهي تذوق بهاء بهجتي وأنا اعلمها لغة التوحد وأصيغ لها سماء تخلع الغيوم من أقدامها ……. طوبى لموسيقى روحك …… والويل لدماء كليكولا (بهدوء )ما أفظع الطعم الذي أجده في فمي … لا هو بالدم … ولا هو بالموت … ويكفي أن أحرك لساني ليصبح كل شيء اسود …. أريد دماء تغني …. دماء تصلب أحلامها , وتمارس عهرها العلني , أين الدماء الطاعنة بالصمت والمنذورة للاحتراق على شفة نصلي . لن أدع صمتي يخدش وقاحتهم لا.. سيجلل هذا الصمت زغاريدا على بحر من دماء الساقطين الناكرين لأعمارهم , اكتبوا أيها الأدباء ذكريات قهرهم حين أرمي أجسادهم الوسخة في نصاعة الماء وأستعيد من النهر جدائل روحي ….آه…آه ما أقسى وما أمر أن يصبح الواحد إنسانا …. آه يا كليكولا ماذا تصنع بالقوة إذا لم يكن بمقدورك تغير نظام الأشياء ( بثقة ) سأجعل الشمس تغرب من الشرق … وأمنع الكائنات من أن تموت وسأحارب الأشباح في أقاصي الأرض …. فمن تكون الآلة حتى لا أتساوى بها , بل كل ما أبتغيه هو فوق مستوى الآلة فأنا أتولى ملك يسوده المستحيل … أريد أن أخلط السماء بالبحر…. والقبح بالجمال .. وأجعل الضحك ينبعث من الألم … عندئذ لن يموت الناس وسيصبحون سعداء ( يتجه بهدوء نحو الصالة ) وسأدعو كل نساء الأرض لفرح لا يعرف الاعتدال … فرح يمتزج بلون أحمر لا يشبه شيء سوى الدم ( يعود إلى آلة التنبيه – الجونج – ويبدأ بالطرق عليها بعد كل جملة ) أدخلوا المذنبين ( طرق ) يلزمني مذنبين كثيرا ( طرق ) أدخلوا القضاة والشهود ( طرق ) أدخلوا القادة والجنود ( طرق ) أدخلوا الأغنياء والفقراء ( طرق ) وسأعلن عن قمحي السري الذي ينموا بين أضلاعهم (طرق ) وسيشهد الثقلين حضور الرؤيا ( طرق ) نادوا العرافين لأسألهم خوف العسل في جراري ( طرق ) وسأدخل غابة البلوط بعد أن أجعل هذا القصر بحرا من دماء ( يترك الجونج ويقترب من الصالة وهو يتكلم ) بعد ذلك أدعوا النساء إلى عرس يمتزج فيه دم الفرح مع دم الحقد … وسأريهن ما لم رأوا من قبل … سأريهن الرجل الحر الوحيد الذي تنهمر الأغاني على تلال جسده , وسأقرأ على أجسادهن أسفار عشق للغة لا تتسع لمفردانتها , وأقطف عنّاب وجوههن , وأجعل من أسرتهم أعياد ضوء ومنابت ريحان حتى أعيد النشوة إلى خصلات شعرهن …. فلماذا الحزن يشربكم ….. أعيروني نسائكم حتى يتأبطن زراع أحلامي المنهكة ليمنحنني عشقا بحجم قلبي ودفئا بلون صقيعي . هيه … هيه ..يا دروزيلا , هاهم يقتربون …. ( تسمع أ صوت رجال قادمين يقترب الصوت شيئا فشيئا يبدأ بالضحك وهو يقترب نحو الجونج ويبدأ بالطرق حتى يختاط الطرق بالقهقهة , ثم يبتعد عن الجونج ويبدأ بالضرب على الأرض بقدمه ) اقتربوا … إنه حاكم روما هذا الذي يحتم عليكم أن تقتربوا … مدوا أعناقكم حتى أقطع الشرايين منها ( يقترب من المرآة ) حتى لا يبق أحدا سوى ( يصرخ )كليكولا ( موسيقى صنج عالية مختلطة بضحك عال , ثم يتجه نحو العرش وهو يجلس ) لم يعد أي شيء يسير سيره الطبيعي .. لم يعد لأي شيء معنى … كل شيء يختفي أمام الموت …. هيه يا دروزيلا ( يصب كأس من الخمر ويشرب ) كل من حولي شارع في المؤامرة يا دروزيلا الجميع يريد قتلي … لكن ليس لذلك أية أهمية يا جميلتي فالناس عاجزون عن أي عمل جريء … وهم غير قادرين أن يضعوا رغباتهم في أماكنها … يا لجهل هؤلاء الهوام ( ينهض ) لقد قاربت على إنهاء كتابي فلسفة الإعدام ( يتلو بصورة آلية ) الإعدام يريح ويخلص إذا الإعدام عادل في تطبيقاته ومقاصده . المرء يموت لأنه مذنب . وهو مذنب لأنه من رعايا كليكولا . وحيث أن الناس جميعها رعايا كليكولا , إذن فالناس جميعا مذنبون , وينتج عن ذلك أن الناس جميعا يموتون ( ينظر إلى الصالة ) والمسألة مسألة وقت و….. صبر ( يضحك ) إذن اصبروا قليلا … أو موتوا حالا … سيان أن يموت المرء قبل الأوان بقليل أو …. بعده بقليل ( يرفع خنجرا ملوثا بالدماء ) آه … هو أنت …. ماذا فعلت لك الطبيعة حتى غدوت في غاية الجمال ( يضع الخنجر أمام عينيه ) الكراهية وحدها هي التي تجعل الناس أذكياء ( يرمي الخنجر على الجونج ويصرخ ) أسمعوني شعرا …. أريد شعرا يقطر دما …. شعرا يبدد عزلة الكائن ( ينتبه ) العزلة ولكن أية عزلة؟ إن المرء لا يمكن أن يكون في عزلة أبدا فأينما حل يلاحقه ثقل المستقبل وثقل الماضي ( يسير على المسرح ) المخلوقات التي قتلتها تظل معي … الموتى أمرهم بسيط … لكن أولئك الذين أحببتهم والذين لم تحبهم بعد … والحسرات …. والرغبات … والمرارة … والحلاوة …. والداعرات … وشلة الآلة … آه …. ليتني أستطيع أن أتذوق طعم الوحد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف تصبح الرجال كلابا- نص مسرحي-

كتبها فرحان الخليل ، في 30 كانون الأول 2010 الساعة: 18:09 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

كيف يصبح الرجال كلابا

 

(عن مسرحية الرجل الذي صار كلبا)

 

لـ أوزفالدو دراكون                    إعداد فرحان الخليل

 

 

( الستارة مفتوحة , طفل يدرس يدخل عليه والده)

الأب : أنهض ( ينهض الطفل واقفا والرعب تملكه) روح وجبلي نصية عرق

الطفل: بابا … بس ( وقبل أن يكمل يصفعه أبوه بقوة فيرتمي على الأرض)

الأب: قلت لك أذهب يعني نفذ وبلا أي كلمة( يذهب الطفل )

- تعتيم -

( الطفل يركض  من يمين الخشبة حتى يسارها وهو يتلفت خلفه بخوف شديد)

 ( مجموعة من طلاب المرحلة الإعدادية في باحة المدرسة بعضهم يدخن , يدخل المعلم , - يستحسن أن يكون شخصية المعلم هي نفس الممثل الذي أخذ شخصية الأب – بعض الطلاب يدخن , المعلم يلمح المدخنين الكل يخفي سجائره ما عدا طالب لا يخاف الأستاذ - لأسباب كثيرة منها أنه مدعوم ويقدم هدايا للمعلم -  المعلم يتجاهل الطالب المدخن ويتقدم نحو أحدهم ويضربه على وجهه)

الطالب: لما تضربني يا أستاذ

المعلم : وتسأل أيضا ( يصفعه مرة ثانية فيقع على الأرض ولا يأبه له الأستاذ,  يتابع كلامه) يدخن في المدرسة … لعمه (للطالب الذي على الأرض) لا تأتي إلا وولي أمرك معك.

الطالب : (وهو على الأرض) ليس لي ولي أمر… أبي ميت

المعلم : جيب أمك ….. تقبرني أمك

- تعتيم -

الطالب يركض من يسار الخشبة حتى يمنها وهو خائف ويتلفت خلفه وحوله بخوف أكثر شدة)

(مجموعة من طلاب المرحلة الثانوية وهم في لباس الفتوة , حيث المدرب أمامهم يقوم ببعض التوجيهات , يسمع ضحك من أحد الطلاب , تتغير ملامح المدرب , وينظر إلى الطلاب نظرة تفحص , ويقترب نحو الطالب السابق,)

المدرب: (بغضب شديد) لماذا تضحك؟

الطالب : (بغرابة) أنا!!!!

المدرب : (بسخرية) لا أنا (يضحك وهو ينظر إلى الطلاب بزهو, ثم يوجه كلامه بشدة للطالب) قل لماذا تضحك,…. وهل هناك ما يستدعي الضحك؟

الطالب : أنا لم أضحك يا سيدي

المدرب : وتكذب أيضا ….. تعال ( يمشي المدرب ويتبعه الطالب حتى يصلا أمام الطلاب) انبطح ( ينبطح الطالب) زحفا (يزحف الطالب وأثناء الزحف يتحاشى بقعة ماء, فيصرخ المدرب) أزحف فوق الماء يا كلب ( يتابع زحفه نحو الماء فيضحك الطلاب , ولا يصدر أي رد فعل من المدرب حول الضحك, يقف الطالب والخجل قد تلبسه , وثيابه أصبحت في غاية القذارة, المدرب يقترب من الطالب ويصفعه فيقع ثانية في الماء, فيضحك الطلاب مع المدرب)

- تعتيم -

(الطالب يفتح باب الصالة ويجري بداخلها خائفا, يحاول الاختباء بين الحضور فيزجر من الجميع, ثم يتابع ركضه نحو الخشبة ويغيب في الكواليس)

( الشاب وهو خارج من الجامعة يحمل بعض الكتب , ومن حوله عدد من الطلاب , يلحظ فتاة قادمة من بعيد)

الشاب : (بينه وبين نفسه) هذه المرة سأكلمها مهما كان الثمن.( يقترب من الصبية)

         مرحبا يا زميلة

الصبية : ( بعنجهية) نعم … ماذا تريد

الشاب : ها نحن أوشكنا على التخرج

الصبية : (تقاطعه) أعرف , وأعرف أيضا أنك الأول منذ السنة الأولى وحتى السنة الأخيرة

الشاب : ( يقاطعها) لا أقصد ذلك …. وإنما ( يرتبك ) أريد … أن أقول ….

الصبية : (تقاطعه) خلصنا … ماذا تريد أن تقول

الشاب : ( يستجمع قواه النفسية) أنا … أنا أحبك وأريد….

الصبية : (تصرخ بأعلى صوتها) نعم … نعم … اسمعوا يا ناس , وتعالوا انظروا إليه (يجتمع الحضور حولهما طلاب وآخرين )

طالب1 : خير يا آنسة

طالب2 : شو الحكاية يا جماعة

الصبية : المنظوم …يدعوني إلى شقة …. وقال أنه يحبني

الشاب : ( مندهشا ) أنا … اقسم بالله … ( يتقدم رجل نحوه ويمسكه بتلابيبه)

الرجل : تتحرش بالبنت ؟؟؟ أه ( يصفعه وهو لا زال قابضا عليه ثم يرميه أيضا , وقد انتشرت الكتب في أرجاء المكان , الجميع يضحكون بسخرية عالية).

- تعتيم -

(ينطلق الشاب راكضا نحو الصالة , يلتجأ بين الحضور, يدفعه أحدهم فيقع أرضا , تأتي صبية وتنهضه, بهدوء وود , يسيران متجانبين كأنهما عاشقين, ويصعدان الخشبة. )

الصبية : لا غرابة فيما يحصل لك

الشاب : (مستغربا) كيف !!!؟

الصبية : هي الناس هكذا دائما مع القوي

الشاب : (يتمتم)

الصبية : ماذا تقول.؟

الشاب : لا شيء … فقط كنت أريد أن أقول لك (يصمت)

الصبية : ( بفرح وترقب) ماذا كنت ستقول لي ؟

الشاب : كنت سأقول : أن الله مع القوي أيضا ( الصبية تهز رأسها تأكيدا من جهة وخيبة من جهة أخرى بينما الشاب ينظر إليها مليا) هل كنت تنتظرين أن أقول شيئا آخر (تصمت الفتاة , ثم تضحك ضحكة ذات معنى , يتبعها الشاب بضحكة أخرى , ويتعالى ضحكهما شيئا فشيئا ويتداخل البكاء مع الضحك ثم يخترق صوت الدفوف كل الأصوات السابقة وتتشابك أيدهما ويسيران كعروسين في فضاء مسرحي خال إلا من لمسات الحزن)

- تعتيم –

( يقف الرجل في يمين المسرح , وتقف المرأة في يسار المسرح على كل منهما حزمة ضوء تفصل العتمة ما بينهما , وكلما تعمق الحوار بدأ يقتربا حتى يصبحا تحت بقعة ضوء واحدة )

الرجل : ها قد مضى أربعة أعوام

المرأة : على زواجنا؟

الرجل: على تخرجي من الجامعة بدرجة ممتاز

المرأة : أم

الرجل: على زواجنا لم يمضي سوى عام ونصف

المرأة : لا ولد

الرجل : ولا تلد

المرأة : ماذا تريد أن تقول بعد هذه الأعوام الأربعة 

الرجل: أربعة أعوام وأنا أبحث عن عمل …. لكن الحمد لله

المرأة : على ماذا؟

الرجل: على أنني وحيد أبوي  ( تضحك المرأة) لما تضحكين

المرأة : على الميراث الذي ستتفرد به لنفسك ( يصمت الرجل بحزن)

الرجل : إنه ميراث كبير يا عزيزتي

المرأة : (تضحك)

الرجل : تاريخ من الفقر , وأكوام من القهر

المرأة : ( يخف ضحكها)

الرجل : طفولة مليئة بدموع العوز

المرأة ( تصمت)

الرجل : ومراهقة تحلم بابتسامة معزة

المرأة ( يتجهم وجهها قهرا )

الرجل : وشباب غني بالقمع والاضطهاد

المرأة : ( تمسح دموعها عن وجهها)

الرجل: وكرامة تهدر يوم بعد يوم

المرأة : ( تنتحب بصوت خفيض )

الرجل : وقبرين شاهدين على هذا الميراث العظيم

المرأة ( تبكي بصوت مسموع )

الرجل : القبر الأول يعج برائحة العرق, والثاني يختزن بكل أنواع الظلم والقهر والاغتصاب

المرأة : ( تصرخ صرخة ممزوجة بالبكاء) كفى ( ومع تقدم كل منهما يكونان قد وصلا إلى وسط المسرح حيث يتعانقان تحت حزمة ضوئية واحدة)

- تعتيم –

( برميل زبالة في وسط المسرح , رجل لا يظهر منه إلا نصفه السفلي , بينما النصف العلوي في البرميل , يخرج الرجل وبيده عظمة كبيرة لبقرة , ينظر إليها ويضحك , ينوي إعادتها للبرميل , لكنه يضعها بجانبه)

الرجل : ( وهو يضع العظمة بجانب البرميل ) سأتركها لكلب عابر سبيل ( ينظر حوله) غريب لا يوجد كلاب في هذه الأنحاء ( يضحك ثم يعود من جديد إلى البرميل ينبش به ويخرج بعض العلب البلاستيكية وكسرات الخبز وبعض الزجاجات الفارغة ويضعها في كيس ثم يحمله ويمضي)

- تعتيم –

( المرأة جالسة وقد ازداد اليأس بها , أمامها مجموعة من الصحف تقلبها وترميها أرضا حتى نرى أن أرض المسرح قد امتلأت صحف, يدخل الرجل وهو يحمل الكيس الذي يضع فيه ما يرمى من بلاستك وزجاج وأشياء أخرى يمكن أن تباع , يضع الكيس وينظر إلى الأرض المليئة بالصحف ويضحك, تنظر إليه المرأة مبتسمة )

المرأة : ما يضحكك ؟

الرجل: الجرائد

المرأة : الجرائد مضحكة فعلا , ولكن بعد قراءتها

الرجل: لقد وجدت في الجرائد حلا لبرد الشتاء

المرأة : كيف؟

الرجل: نمدها على الأرض بدلا عن السجاد فهي أكثر دفئا ( يتربع على إحدى الجرائد) دفئها يأتي من دسامة أخبارها يا امرأة( يمسك إحداها ويتصفحها, وبعد برهة ينتفض واقفا ويصرخ) وجدها

المرأة : ماذا وجدت يا أرخميدس ؟

الرجل: وجدت فرصة عمل

المرأة : طالما أنها فرصة فنم يا حبيبي الساعة شارفت على السادسة صباحا

الرجل: لا لن أنم (يقرأ) المراجعة تبدأ الساعة التاسعة وتنتهي الساعة العاشرة

المرأة : لم تقل لي ما هو العمل المطلوب

الرجل : مُسلي

المرأة : نعم ! لم أفهم

الرجل : مُسلي , يعني أسلي الآخرين , أحدهم يطلب رجلا أو امرأة لتسلية ولده المكتئب

المرأة : يعني ….. مهرج!

الرجل: مهرج أو أرغوز, أو مغني أو حتى راقص في الملاهي ( يغضب) سنين وأنا أبحث عن عمل دون جدوى , الأول على دفعتي…هه ( يستعرض) بكالوريوس تجارة بدرجة ممتاز طز, زملائي الذين نجحوا شحط موظفين , أحمد مدير البنك الإسلامي النبوزلندي, وجورج رئيس مجلس إدارة الجمعيات الكاثوليكية , وعباس محاسب عام لشركة السيارات الإيرانية , والمعتصم يدير مؤسسة الآغاخان , ( يصرخ) وأنا أنبش في زبالة هؤلاء لأبيع ما يرموه وما يزبلوه … ولا أمل على مدى مئة سنة قادمة , ماذا أفعل أجيبوا يا أمة الله

المرأة : (بهدوء) أفعل ما يحلو لك .

- تعتيم –

( حديقة فيلا , يدخل الرجل متوجسا وقد لبس أفضل ما عنده من ثياب , يشاهد رجل آخر في غاية الأناقة , يقترب الرجل منه باحترام مبالغ فيه )

الرجل : مرحبا يا سيدي

الرجل2: نعم ؟

الرجل : أنا قرأت في الجريدة عن وظيفة مسلي

الرجل2: (يقاطعه بعد أن ينظر إليه ويضحك) فعلا أنت مسلي

الرجل : شكرا … وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكم يا سيدي

الرجل2: انتظر قليلا حتى يأتي سيدي ويراك … لعلى وعسى أن يقبل بك

الرجل : أوليس أنت صاحب الـ

الرجل2: لا … أنا حارس حديقة الفيلا

الرجل: حارس !!!(الرجل2 يهز رأسه ويمضي بينما هو يبقى وحيدا ) هذه الأناقة كلها لحارس الفيلا …. فكيف يكون المسلي إذن ؟ والله وضحكلي الزمان ( ينظر حوله) لا أحد غيري من المتقدمين لهذه الوظيفة (بفرح) ظبطت والله ( بتقدم رجل آخر نحوه يلبس بدلة أنيقة جدا )

الرجل3: (دون أن يحيه , وبعنجهية مبالغ فيها) أنت المتقدم الوحيد ؟

الرجل : (ينظر حوله) على ما يبدو …..نعم يا سيدي

الرجل3 : المسلي مهنة صعبة , فهل تجيدها

الرجل : أنا أجيد كل شيء , أنفذ كل ما يطلب مني , لقد قرأت تاريخ المهرجين على مدى عصور.

الرجل3 : عظيم , أنت مثقف إذن …

الرجل : نعم يا سيدي … عفوا أنا خريج كلية التجارة بدرجة امتياز

الرجل3 : وما دخل التجارة في ما أنت مقدم عليه ؟

الرجل : أثناء دراستي في الجامعة كنت في المسرح الجامعي , وأعرف كل أنواع الكوميديا من كوميديا ديلارتي وحتى ….

الرجل3 : عظيم … انتظر قليلا وسيأتي سيدي ليراك

الرجل : (مستغربا)أوليس أنت …

الرجل3: لا …. فأنا سائقه الخاص ( يغادر المكان بعنجهيته المعهودة)

الرجل : (لنفسه) سائقه الخاص !!! (يتأمل المكان مندهشا , وهو على هذه الحال يتقدم نحوه شاب )

الشاب : (في عجلة من أمره ) أنا مدير العلاقات العامة لهذا القصر

الرجل : أهلا يا سيدي

الشاب : شكرا … سيدي وافق أخيرا أن يراك …. اتبعني ( يمشي الشاب ويلحق به الرجل كالمنوم )

- تعتيم –

(رجل في الخمسين من العمر يجلس على كنبة وحيدة يدخن السيجار ويبدو أنه مهموم بشكل مفجع , الرجل الخمسيني يلبس شورت وتشيرت دون تكلف , يدق الباب فيدخل الرجل وحيدا ويقف أمام الباب من الداخل )

الرجل : (يحي بيده دون أن يتكلم )

صاحب الفيلا: ما بك , لماذا تقف بعيدا

الرجل : أريد مقابلة صاحب الفيلا

صاحب الفيلا: (وهو يضحك ) أنا هو

الرجل: (يتقدم مسرعا نحو صاحب الفيلا) اعذرني يا سيدي … كنت أظن ….

صاحب الفيلا:(وهو يبتسم بوقار) ولا يهمك … المهم هل أنت جاهز لتسلية ولدي المكتئب

الرجل : نعم … وسأحاول إسعاده ما استطعت

صاحب الفيلا: هذا المكان ليس للتجارب أو المحاولات , إما أن تتمكن من ذلك (يتجهم) أو تمشي بلا رجعة …. فهمت.

الرجل : نعم يا سيدي فهمت

صاحب الفيلا: وسيكون راتبك حوالي خمسة وعشرون ألفا ( يندهش الرجل) مقابل أن تنفذ كل ما يطلبه منك ولدي دون تلكأ , فقد داهمه الاكتئاب بعد موت جوني

الرجل : رحمة الله على جوني , هل هو صديقه أم أخوه أم…

صاحب الفيلا: لا … إنه كلبه المدلل

الرجل : (يتمتم في سره) عليه رحمة الله

صاحب الفيلا: (يتابع دون أن يأبه لتمتمات الرجل) وقد وصف له الأطباء النفسانيين أن التسلية هي دوائه الناجع ….. ولا أخفيك سرا لقد جربنا مع العشرات دون جدوى … فماذا تقول؟

الرجل : سأسعد ولدكم وأنسيه جوني وأبو جوني

صاحب الفيلا: (ينهض) على بركة الله ….( يصرخ) احضروا جوجو

الرجل: من هو جوجو كلب أيضا

صاحب الفيلا: (يصرخ في وجهه) جوجو ولدي يا بهيم

الرجل : (ينكمش) عفوك يا سيدي ( يدخل جوجو برفقة رجلين خلفه , وفتاة تمسك بيده وهو يريد الإفلات منها ويضربها, جوجو ولد في الثانية عشر من العمر سمين وغليظ وسمج )

صاحب الفيلا: اخرجوا جميعا ( يخرج الرجلان المرافقان لجوجو, وتبقى الفتاة والرجل, يصرخ صاحب الفيلا) قلت اخرجوا جميعكم (تخرج الفتاة ويتبعها الرجل , يصرخ ثانية بالرجل) إلى أين أنت ذاهب

الرجل: عفوك يا سيدي … ظننت …

صاحب الفيلا: لا تظن ثانية …. المهم ( يذهب نحو ولده الذي جلس على الأرض وبدأ يتباكى بشكل بشع , يوجه كلامه لولده ويشير نحو الرجل) هذا الذي سيتفانى في إسعادك , وقد وعدني أن يعوض لك فقد جوني ( عندما يسمع الولد اسم جوني يزداد صراخه الكاذب ويتمرغ على الأرض وهو ينظر نحو الرجل فيصمت بشكل مفاجئ وينهض ليقترب من ارجل وينظر مليا في وجهه)

الولد: ( وهو يحدق في وجه الرجل) بابي

صاحب الفيلا: نعم يا حبيب بابي

الولد: أنظر معي إلى وجه هذا ( يشير نحو الرجل الذي بدا مندهشا, فينظر الأب مع الولد في وجه الرجل) ألا يشبه هذا الوجه وجه جوني ؟

صاحب الفيلا: فعلا … تماما …( يوجه كلامه للرجل المذهول) إنه ولد في غاية الذكاء

الرجل: (دون أن يفكر) فعلا ولد ذكي … طالع لأبوه ( يضحك صاحب الفيلا)

صاحب الفيلا: ( يوجه كلامه لولده ) أخرج لو سمحت حتى أكمل الاتفاق معه (يشير للرجل)

الولد: لا بابي … سآخذه إلى الحديقة وأريه بيته

صاحب الفيلا: طيب … انتظر قليلا وسأعطيه لك نهائيا ( يصفق بيديه) فيدخل الرجلان والفتاة ويصحبان الولد رغم عناده. للرجل) هكذا حال الولد كما رأيت , فمتى تبدأ عملك؟

الرجل: من اليوم يا سيدي …. من اليوم.

صاحب الفيلا: عظيم ( يصفق بيده فيدخل أحد الرجال) خذ هذا وسلمه لجوجو

- تعتيم –

( الرجل مع الولد في حديقة الفيلا , ومرافقين الولد حوله , يتقدم الولد نحو الرجل ويقوده من يده)

الولد : تعال يا جوني

الرجل: أنا أسمي….

الولد : من الآن أنت جوني ….(يضحك بسعادة عارمة وبلهاء) تعال لأريك بيتك ( يسحبه نحو بيت الكلب) هذا بيتك , حلو… ما هيك ( الرجل يهز رأسه) هيا أدخل بيتك ( يتلكأ الرجل وينظر حوله , يصرخ الولد ) قلت أدخل ( يتقدم أحد المرافقين من الرجل)

المرافق: قال لك أدخل يعني أدخل … ولا نقاش في ذلك … وهذا كان أحد الشروط

الرجل : وهل من الشروط أن أصبح كلبا

الولد : ( يتدخل بقسوة) ولن تصبح إلا كلبا, أنك تشبه جوني (للمرافق) أليس كذلك؟

المرافق: (للولد) تماما وكأنه جوني يا سيدي

الولد : (يتعامل مع الرجل كتعامله مع الكلب عندما يرفض شيئا, فيتقدم منه ويمسح على ظهره برفق) هيا يا جوني أدخل بيتك وتفقده بعد هذا الغياب ( ينصاع الرجل ويحاول أن يدخل لكن الباب ضيق)

الرجل: (وهو ينهض) الباب ضيق يا سيدي

الولد : حسنا ( للمرافق) غدا يكون الباب أكبر مفهوم…. (يقترب من الرجل) لقد سمن جوني بعد هذا الغياب … أذهب الآن إلى أمك يا جوني وغدا توقظني بنباحك باكرا … مفهوم ( يهز رأسه إيجابا) لما تهز رأسك يجب أن تهز ذيلك.

- تعتيم –

(الرجل وزوجته في البيت , المرأة واجمة , تنهض ثم تجلس , لا تعرف ماذا ستفعل )

الرجل : لا تهولي الأمر يا امرأة

المرأة : كلب …. بعد هذا الصبر والتعتير تعمل كلب

الرجل : ما به الكلب ؟ آه … ألم أكن أعمل كلب في السابق ( تستغرب المرأة) نبش الزبالة أليس هو عمل الكلاب والقطط , على الأقل في الفيلا أكون كلبا محترما , والراتب كما قلت لك مجزي ويساوي راتب وزير

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

العرض المسرحي (نيكاتيف) بين دراما العبث ولا معقولية الحياة

كتبها فرحان الخليل ، في 30 كانون الأول 2010 الساعة: 17:10 م

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”جدول عادي”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0in 5.4pt 0in 5.4pt;
mso-para-margin:0in;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

نيكاتيف

(بين دراما العبث ولا معقولية الحياة)

فرحان الخليل

لعل العنوان الذي اخترته لقراءة عرض نيكاتيف, يدفع بنا منذ البداية , في عمق دراسة هامة وضرورية وحيوية للفعل المسرحي بالعموم , وذلك لأن العرض بقدر ما يحمل من أهمية بالغة تتعلق بمسار المسرح المعاصر , بقدر ما تتفجر به ومنه قضايا حية وملحة , لا تقف عند حدود الرغبة التواقة للفرجة المسرحية عامة أو مجردة , ولا عند حدود الرغبة في الكشف الروحي أو العقلي أو الوجداني لعدد من القضايا الفنية . وإنما تتخطى هذا وذاك , مستهدفا تعرية الواقع ومشاكله وإشكالاته الاجتماعية والسياسية والاقتصادية , مما يضع المتلقي في معمعة الفعل المستبصر , والاستبصار الفاعل.

    فعرض نيكاتيف الذي قدمه المسرح الجامعي في اللاذقية كان الفنان نضال سيجري كاتبا للنص ومخرجا للعرض , وجاء من تمثيل بسام جنيد , نجاة محمد, هاشم غزال , مصطفى جانودي, رغداء جديد, هبة ديب والحسن يوسف .

     عندما نتحدث عن المسرح , لابد لنا أن نعي ماذا تعني كلمة مسرح ولكي نحدد منظورها نقول: أنه عرض للحياة البشرية المشتركة, والعلاقات المترابطة بين الفرد والمجتمع من جهة , وبين الفرد والواقع الموضوعي من جهة أخرى , فعرض نيكاتيف الذي يتحدث نصه عن عدد من الشخصيات جمعتها ساحة لمشفى الأمراض النفسية , ويرصد البنى الدقيقة لهذه الشخصيات عبر ارتباطها بالمصور الذي هو ضمن مجموعة المرضي الذين تشرف عليهم جميعا ممرضة تكاد تكون مثلهم .

     نيكاتيف نص مسرحي كتبه الأستاذ نضال سيجري معتمدا على الرؤى التشيخوفية بشكلها العام , ومستنبطا من هذه الرؤى بنيتها العبثية , ومن المتعارف عليه أن هكذا نصوص تتطلب تلازما بين السياق العام للمسرحية ومفهوم الكاتب عن الحياة وخاصة وان النص لم يكن نصا أدبيا خالصا , فالنص حقق هذه الخاصية بكون الكاتب يعي بدقة نسيج الحياة وبناها وهذا ما جعله يؤسس البنية الدرامية لنصه بناء على خاصية الدمار التشيخوفي لشخوصه , حيث يقع الدمار على شخصيات النص لأنها لا تستطيع أن تغير أدوارها  على الرغم من السعي الحثيث للشخصيات التي سعت لتحقيق رغائبها ولكن العلاقة الناجمة عن وجود هذه الشخصيات تحول دون تحقيق الرغبة وهذا هو الدمار التشيخوفي الذي اعتمده المؤلف نضال سيجري لشخوص مسرحيته التي تسعى بكليتها للخلاص وهذا ما لمسناه في النص , لكن السؤال الأكثر أهمية هو من هو المسؤول عن الدمار , وهذا ما أجاب عليه النص من خلال المسرودات المتلاحقة لكل شخصية بمفردها مما يجعلنا نقول : بأن لا أحد مسؤول عن هذا الدمار , لأن كل واحد يسهم بقسط من المسؤولية , وبهذا نستنتج أن النص يمتلك نسيجا دقيقا لمعرفة الحياة لأن هذا النسيج يستعير خيوطه من مجموعة الأفراد ومجموع العلاقات المتشكلة بين الشخصيات من جهة , وبين هذه الشخصيات والبيئة من جهة أخرى ويؤلف بنية الحياة التي لعبت دورا سحريا في التأثير على الأفراد والمجموعات , حيث نلحظ أن هذا النسيج من العلاقات المتداخلة يظهر بوضوح من خلال الشخصية الإرتكازية , وهي شخصية المصور الذي يساهم في توضيح البنى التي يرتكز عليها شخوص النص المسرحي التي تظهر بتلقائيتها من خلال تحريض المصور والتي تتبدى بسيرها نحو مصيرها المحتوم صاغرة ذليلة . فالنص كشف عن العزلة التي يعانيها الفرد هي عزلة أبدية , إذ من المستحيل أن يتحقق التواصل بين شخصيات هذا النص , لأن الوضع الإنساني هو وضع منفرد خاص وانعزالي , ولا يمكن لفرد آخر أن يكشف جوانب هذا الوضع وأعماقه , وحتى يبين الكاتب نضال سيجري ذلك عمد إلى إظهار مصائر شخصياته بكونها مصيرا واحدا – أن المصير أسود وقاتم – وأن بدا أن مصير كل شخصية مختلف عن مصير الشخصية الأخرى , لكن كل شخصية تلاقي المصير الأسود الذي حتمه النص . مما يؤكد الحالة العبثية عند الشخصيات التي رسمها نضال سيجري بدراية فنان يعي ما يريد بدقة عالية .  

     فالنص المكتوب لا يكون في الواقع إلا خطابا لا تفصح عنه الحروف والكلمات , ولا تصبح كلماته وجمله ذات بنى جمالية إلا بعد تجسيدها داخل إطار مشهدي سينوغرافي يكون أساس مكوناته الجمالية , هم الممثلين , لأن التمثيل ينشأ عن المسرحة التي هي التعبير عن المفارقة التي تنشأ بفعل الأداء الدرامي من قبل مجموعة الممثلين . ولكي نصل إلى قراءة متأنية للبنية الإخراجية التي أرادها مخرج العرض , لا بد من تسليط الضوء على كل ممثل بمفرده . فعندما أسند المخرج دور المصور للممثل بسام جنيد الذي بدا من خلال العرض ذلك العصابي المريض الذي يخفي خلف براعته أعراضا هيستيرية كامنة تمكن أن يظهرها من خلال أداءه كفنان واع يعزف بمهارة نوتة مشاعره المركبة على أوتار أعصاب المتلقي المشدودة بكونه كان الرابط الحي ما بين النص والدلالات الإخراجية من جهة وما بين بنية العرض والجمهور المتلقي من جهة أخرى وقد تمظهر ذلك من خلال معرفته لما يريده المخرج سيجري من هذه الشخصية فلم يكتفي بسام جنيد بأن يظل مجرد وسيط يقف في اللامكان الخيالي والواقعي, المرئي واللامرئي بل كان متيقظا للرمال المتحركة التي تغرق فيها شيئا فشيئا شخصيته التي تملكها ولم تتملكه كممثل وهذا ما يظهر تلك البراعة التي جعل فيها مساحة فارغة بينه كممثل وبين شخصيته كمصور , فجاء كما أراد المخرج أن يضعه في مكانه كممثل يدرك وقوفه على العتبة الفاصلة بين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المونودراما والأمثال الشعبي

كتبها فرحان الخليل ، في 11 أيار 2009 الساعة: 00:25 ص

مهرجان المونودراما الخامس والأمثال الشعبية

فرحان الخليل

 

عندما قرأت براشور مهرجان المونودراما الخامس , لا أدري لماذا تذكرت قول السيدة رضوه العلي – وبالمناسبة أن هذه السيدة هي والدتي رحم الله أمواتكم – فهي تقول عندما يعتمد الشخص على أشياء الآخر : "ثوب العيارة ما بيدفي وإن دفا ما بيدوم" . وتقول أيضا : "يلي ما بتزينو عروقو , ما بتزينو خروقو" . وللعلم أن هذه الأمثال الشعبية في غاية البساطة والعمق معا . وكانت تكرر دائما " العتب على الفهم " . المهم أنني تذكرت هذه الأقوال المأثورة !!!!!! لسببين رئيسين , السبب الأول هو حين  تذكرت مهرجان المونودراما الرابع عزت عليَ الدنيا وغرورقت عينياي بالدمع وقلت في نفسي : أين كان المسرحي قتيبة غانم صاحب مقهى نزل السرور حاليا , وأين كان مقهى فسحة أمل لصاحبة الممثل والمخرج والكاتب بسام جنيد حين كان الدعم يتدفق على المهرجانات الماضية , وهل أصبح هؤلاء يمثلون الشركات الخاصة التي تمثل الاقتصاد الوطني لدعم الثقافة والمثقفين أم أن كما تقول السيدة الوالدة " من قلة الرجال سمينا الديك أبو قاسم " !!!! مع الاعتذار للجميع . وعلى كل الأحوال من القلب أوجه تحية لقتيبة غانم وبسام جنيد اللذان لم تصلهما بطاقة دعوة لحضور المهرجان الماضي !!! وهم الآن الداعمين لمهرجان المونودراما الخامس , كما أوجه تحية للأستاذ مصعب حسن صاحب مقهى جدل بيزنطي الذي وقف إلى جانب مهرجان المونودراما معنويا والآن ماديا .

أما السبب الثاني الذي جعلني أتذكر مقولة والدتي " يلي ما بتزينو عروقو ما بتزينو خروقو "  وبالمناسبة أن كلمة "عروقو" هي كناية على التأصيل , وكلمة "خروقو" تعني لغويا الثياب وهي كناية على إدعاء الحضارة من الخارج فقط, ولكم حرية التأويل والقياس يا أولي الألباب !!!! .

ولكي ندخل في البنية الدلالية لهذا المثل الشعبي نبدأ من قراءة براشور المهرجان الخامس للمونودراما قراءة بنيوية أيضا ونبدأ من الشكل الخارجي لهذا البراشور والذي يذكرنا بالماضي المريح للمهرجان وكأن هذا البراشور هو بمثابة الوقوف على الأطلال  أو أنه أصبح تيمة تذكرنا بالأمجاد الغابرة , رغم أن براشور المهرجان الرابع لم يكن متوافقا مع ما ذكرت إلا بالون الأحمر , وهنا اللون الأحمر يحمل دلالة بنيوية في غاية الأهمية لا يدركها إلا أولي الألباب وأصحاب الآليات الحمراء  !!! كما أن رعاية وزارة الثقافة تتصدر المهرجان الخامس , لكن هذه الرعاية جاءت بخط رفيع بالكاد يقرأ بينما المهرجان الماضي جاءت الرعاية- ما شاء الله- بخط عريض وواضح وبيقلع العين.

وإذا- ولجنا- إلى داخل البراشور لنقرأ العروض التي ستقدم , فنجد أن هناك عروضا من تونس والعراق وأيضا من السعودية هذه المرة !! كما نرى عرضين من دمشق هما صوت ماريا للأستاذ منويل جيجي وهو عرض جيد , وعرض امرأة نساء وهو عرض جيد أيضا , ولكن اللاذقية شاهدته منذ أكثر من خمس سنوات مضت . أما ما يدهش أن هذا المهرجان لم يحفظ ماء الوجه لمسرحيي اللاذقية إلا في اللحظة الأخيرة وكدنا نفاجئ بعدم وجود أي عرض مسرحي من اللاذقية وكأن اللاذقية خلت ممن يعمل عروض مونودرامية بالرغم من وجود عرضين جاهزين , لكن غياب أحد العروض أجبرت إدارة المهرجان لإملاء الفراغات التي حصلت في البراشور , لكن إدارة المهرجان طرحت سؤالا مهما وهو : من يملئ الفراغ التالي فأجابت الفنانة أمل عمران مشكورة وقالت : يوم في حياة مجنون لقتيبة غانم وحفظت بذلك ماء الوجه لمدينة اللاذقية , شكرا من الوجدان للسيدة أمل عمران رغم إدارة المهرجان لم توجه دعوة لأي مسر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مونودراما القبلة الأخيرة لديدمونو - عن عطيل - نص فرحان الخليل

كتبها فرحان الخليل ، في 11 أيار 2009 الساعة: 00:47 ص

مونودراما القبلة الأخيرة لديدمونة

"عن عطيل شكسبير"

نص فرحان الخليل

( المكان غرفة ما في قصر عطيل , شرفة تطل منها سفينة شراعية متهالكة . الوقت مساءً . عطيل ظهره للصالة وهو يتأمل السفينة المتهالكة . يبدو عليه القلق والتوتر والحيرة . يداه مشبوكتان على صدره المكشوف حتى منتصفه يبدو ذلك من خلال القميص الأصفر الذي يلبسه )

عطيل : ( مازال ينظر نحو السفينة , بهدوء) سيري على مهل يا جياد الليل …. تريثي , واغفري لها ما فعلت . كطير غريب سأحاور أطلالها , ثم أعود إلى أرضي مقيدا بسلاسل طفولتي . فمن يفك العمى عن عيوني ( يستدير بقوة ويتقدم قليلا نحو المنتصف ) كنت دائما ألمح مستقبلي آتيا من أهداب الصحراء البعيدة , ودائما انتظر الطرف الآخر من النهار لأبدأ نهارا جديدا لوحدي ( يتقدم نحو الصالة ) وأصنع بلادا تخصني وأنتظر افتتاح البراعم لأسكن بها , لكن البرق افتتح مغارات تحت جلدي , ولم أستطع أن أعبر الرعد الذي سكن في شفاهي الحزينة ( يتقدم أكثر ) التي تمنت أن تغني , لكن عبثا حين لم نجد من يمنحنا أمومة الفضاء , لذلك قررت أن أفتح كل كراريسي وأعلن بعد أن كنت أضرب البحر فينشق ويغدو أمامي بلاطا ( يجلس ) سأفتح كل الكراريس وأبول على قيودي ولوني وتاريخي (ينهض وكأنه يكلم ديدمونة ) أتيت إليك .. اقبليني , واسمعيني .. ثم أعطيك عيوني وسلاسلهم التي ولدت في يدي ! ( يصرخ بشكل مفاجئ ) لتشهد الآلهة أن دمي أخذ يرشد جوانحي , وبدأ عقلي يقبض على عاطفتي ويتملكها ويجرني كثور إلى ما أرغب ( يهدأ قليلا , بينما توتره يزداد ) كانت الغيرة تنهش أحشائي نهش السم المعدني .. خيانة أرعبتني ورمت بي إلى أقاصي الجحيم ( يجثو على الأرض وكأنه يراها أمامه مع شخص آخر ) لم أعد أرى إلا جسدها يتلوى بأحضان رجل غيري و أسمع تفتق خلاياه وهي تصرخ من اللذة .. فأنا أعرفها جيدا …. نعم … ها أنا أسمع عويل دمها وهي تستغيث بدماء غير دمائي ( ينهض وهو بحيرة ) نسيت نفسي أشيائها ( يدور كالمجنون في المكان ) نسيت ميراثها المكنون … لم تعد روحي تذكر ما تلفظه الأمطار , وما يكتبه حبر الشجر …. علمني وأرشدني يا هذا الجنون ( يكرر وهو مازال يدور, ثم يقف)… هل تحلم يا عطيل .. لا لا ( وكأن ديدمونة أمامه ) إن روحي لا يمكنها أن تتآمر بمجر أحلام وأوهام .. فارفع أعلامي يا إياغو أرفعها عاليا لتشهد أمام هذه العاهرة عما رأت .. ( بلغة آمرة ) أرفع أعلامي يا إياغو حتى تهيج الضباع في أنحاء الأرض , ويخلعن كل النساء كسوتهن ولا يبقى للنوم مكان على هذه الأرض فالناس نيام إذا ماتوا انتبهوا( بهدوء) هكذا قيل (يصرخ ) أمات أنا سأقول : أنتم نيام فإذا انتبهتم متم . وأنا لا أحلم …. لا ( وكأنه يكلم ديدمونة ) لا.. ليست أحلام أو أوهام يا دجاجتي … ليست أحلام .. إن كل غرائزي تنبئني بأنك مذنبة .. بل أنت الذنب بعينه ( يصرخ مع انفجار موسيقي مرعب ) يا رب السموات .. ويا أيتها الشياطين .. لماذا تركتموني خليعا أطارد أذيال الذئاب بعدما كنت آكل رأس الأفاعي ؟ فأنا عطيل رب هذا البحر ومليكه .. وأنت ( يدلل على ديدمونة ) وسخ على زجاج قلبي , وقار أغلق عيوني فلم أدرك أنك مغلقة كجزع شجرة . وكنت أظنك حاضرة … لكنك قبض ريح . (تهدأ الموسيقى وهو يهدأ أيضا , بينما يتحول اشتعاله إلى دواخله , يكلم نفسه ) كانت تنتشر بي كالبرص , وكان قيدها مربوطا بأنفي ( يصرخ ) لا .. لا ..لا شيء يجمعنا بعد الآن , ولن أحترق وحيدا , فسأعبر فيك رمحا من نار وحقد …. فأنا عطيل .. عطيل الذي إذا أراد أن يأكل لا يأكل إلا وحوش البراري , وإذا راودته الخمرة يذبح صاحب الحانة ويشرب دمه (يتأجج)في أحشائي حمى تحرق عيون النوارس في أعالي السماء , في أحشائي نارا تخلق للريح صدرا وخاصرة يسند الإله قامته عليها , في قلبي حقد يطلق سراح الأرض ويسجن السماء , في روحي صدى تأوهاتها التي تخلق طقوسا يتقاطع فيها الجحيم والجنة . فماذا فعلت بنفسك أيها العبد الوضيع .. ماذا فعلت ؟… كيف تزوجتها ولماذا ؟؟ لكي تخونني مع تابعي !! و تجعل مني جرسا بلا رنين , كيف تزوجتها ولم أدرك أنها حمَلتني صخرة سيزيف وقالت لي: أصعد إلى سمائي السابعة . (وكأنه يكلم ديدمونة ) ليست الكلمات التي تهزني هكذا .. لا .. ليست الكلمات , لكني أتصور .. أتصور أنفاسك وهي تتغلغل في تضاريس جسد كاسيو … لا .. لا … ( يغرق في التصور ) وجهيهما … شفاههما … المنديل … جسديهما .. و….( يصرخ , حيث يريد طرد الصور من مخيلته) لا .. لا .. معقول…!!! , أأنا رجل بقرنين ؟؟.. يا رب الأرباب … يا رب الأرباب ! ( يهدأ ويكلم نفسه ) ماذا ستفعل أيها الرق .. ماذا ستفعل بعدما استبيح جسد دجاجتك الحبشية ( يبصق ) على وجهك الأسود يا عطيل .. أهذا هو المغربي الذي أجمع مجلس أعيان الدنيا على كفاءته ؟ … أهذا هو الذي لا تستطيع العاطفة أن تستفزه وتشعل النار في ماءه ؟ ( يضحك ) بريئة ! .. بريئة ! هكذا قالت إميليا ( يقلدها بسخرية ) أراهن على حياتي أنها بريئة وشريفة .. لقد خدعت يا سيدي .. أي حقير ماكر أدخل هذا الشك في نفسك ( يبصق , ويعود لسابقه) بريئة أيتها القوادة .. بريئة ! ( يخرج منديل ديدمونة ) وهذا أيتها الفاسقة , ألم يكن في صدر كاسيو ؟ من أعطاه له ؟ أم أنه عربون لكل من يطأ أرخبيل جسدك ؟ ( ينظر نحو مكان ديدمونة المفترض , وكأنها قادمة إليه ) ابتعدي يا ديدمونة .. ابتعدي , فالسماء تعرف حقيقة خداعك .. ابتعدي عني ( وكأنها تراجعت ) هل أراد الإله أن يمتحنني بالمصائب ؟ فأمطر على رأسي كل أنواع الآلام والعار … فلو أمطر علي الفقر وأغرقني به حتى شفتي , وسلمني للعبودية من جديد , لوجد مكانا ما في نفسي فيه قطرة من الطمأنينة والصبر  , أما أن يمتحنني بينبوع قلبي الذي يجري في روح ديدمونة ويخيب ظني باختياري , ويجعلني أمام أمرين , أما أن أطرد حبي , أو أحافظ عليه وأنا عالم بأنه مدنس وفاسد ( بغضب ) فليتغير لونك أيها الصبر ويبهت , ولتتخذ وجها قاتما بشعا كوجه جهنم .. هاهي وحوش البراري تلوب حولي وتصيح : ارحميه .. ارحمي الدم الذي يجري في عروقه .. أرحمي صحاريه وبحاره ( لديدمونة ) فكي وثاقي يا ديدمونة , فقد كنت قبل قدومك أمير البحار .. فكي وثاقي فقد تبت عن الزيف وعن صبغ وجهي ببياض قلبي … فكي وثاقي فلن يكون زندي مناما لرأسك  , فقد تعبت من الجري … من النوم .. تعبت , تعبت …  فكي وثاقي ( يصرخ عطيل كالنمر المجروح ويندفع نحو ستارة الكواليس وكأنه يخنق ديدمونة , فنسمع حشرجة تصدر من مكانه وهو ما زال يصرخ فتخفت الحشرجة رويدا رويا وصراخه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

غرائب وعجائب مهرجان المونودراما الخامس

كتبها فرحان الخليل ، في 11 أيار 2009 الساعة: 00:30 ص

غرائب وعجائب مهرجان المونودراما الخامس

جاهد البيت العربي للموسيقى والرسم لكي يستمر مهرجان المونودراما وخاصة بعد الفشل الفني والإداري للمهرجان السابق , وقد اعتمدت هذه الدورة على التمويل من قبل بعض المقاهي المنتشرة أمام جامعة تشرين , فمنهم من أخذ على عاتقه القيام بحفل فني بعد افتتاح المهرجان والآخر قدم مبلغ من المال "كاش" وبعضهم انسحب والبعض الآخر قام بإيواء بعض الفرق … الخ المهم أعلن عن افتتاح المهرجان عبر البراشور في  25 نيسان لعام 2009 وفي الساعة الثامنة مساء , وفعلا تم الافتتاح بنفس التاريخ ولكن لم يتأخر أكثر من ساعة ونصف عن الموعد المحدد ! وقد يطالعك البراشور عن عروض المهرجان إذ يفاجئ بأن اللاذقية وهي صاحبة المهرجان لم يكن لها حضورا لا بعرض مسرحي ولا بتكريم فني ولا بمحاضرة عن أي شيء له علاقة بالمسرح , وهذا على ما يبدو عمل إقصائي مقصود للعاملين في المسرح بشكل عام والمونودراما بشكل خاص , فكان عرضين من دمشق وثلاث عروض من الدول العربية الشقيقة ! . لذا أطلقوا على هذه الدورة مهرجان المونودراما المسرحي العربي الخامس , ونتمنى بالدورة القادمة إذا شاء العلي القدير أن يطلق عليه مهرجان المونودراما المسرحي العربي والدولي "الأفروأسيوي" . وقبل افتتاح المهرجان بيوم واحد فوجئ القائمين عليه بأن عرض الأردن لن يحضر ولم يحضر قولا واحدا فاستنجدوا بعرض قيد الإنجاز من اللاذقية وهو بقايا مجنون نص فرحان الخليل عن قصة للدكتور محمد الحاج صالح وإخراج قتيبة غانم فتمت الموافقة عليه دون إبطاء ودون أن يراه أحد , المهم أن " يمرق يوم " بأي طريقة وأن يحفظ ماء الوجه !!!! 

وبعد الافتتاح بالخطب العصماء وفلم عجيب غريب عن الدورات السابقة وتقديم مجموعة من الشباب قامت الفنانة أمل عمران بتدريبهم بدورة إعداد ممثل أقامها الأستاذ هاشم غزال مدير المسرح الجامعي . قدمت هذه الدورة حالة مسرحية لطيفة وجميلة , ومن ثم قدم العرض الأول .

العرض الأول ( السنديانة ) من تونس

عرض مونودرامي من تأليف وتمثيل وإخراج الفنانة التونسية زهيرة بن عمار وأنا هنا لا أريد أن أقدم قراءة نقدية للعمل لأسباب سأذكرها لاحقا لكن اسمحوا لي أن أتذكر حادثة لأن الشيء بالشيء يذكر .  

  ضمن فعاليات دمشق عاصمة للثقافة العربية حضرت عرضا للمخرج بيتر بروك وهو المفتش البير وكان العرض مترجما .. حتما . تذكرت تلك اللحظة عندما بدأ العرض  المسرحي السنديانة, حينها تذكرت بروك والترجمة وتمنيت أن يكون عرض السنديانة التونسي مترجما لكي استطيع أن ألم بحيثيات النص من خلال بنيته كنص مونودرامي ناطقا بلغة غريبة فهي ليست محلية بالمعنى التونسي  وليست فصيحة بالمعنى العربي , والأنكى من ذلك كانت ترطن باللغة الفرنسية حينا وحينا بالإنكليزية , فاختلط الحابل بالنابل , وقد نسيت الكاتبة والممثلة والمخرجة أنها تقدم عرضا في سوريا , وكأنها لم تدرك أن اللهجات السورية لا يوجد فيها لهجة تونسية !!! , وهذا ليس انتقاصا بحق الأستاذة زهيرة بن عمار , لكنه الواقع .

وقد يقول قائل :أن اللغة ليست نقطة ارتكاز لماهية العرض , وأن التمثيل والإخراج قد يستعيضا عن اللغة , قد يكون هذا صحيحا , وهذا أيضا يذكرني بعرض آخر شاهدته على قرص مضغوط لبيتر بروك أيضا وهو ( مارا ساد ) وهو غير مترجم أيضا , لكنني مطلع على النص كما أن عرض مارا ساد عرض يرتكز على الممثلين وعلى التشكيلات المشهدية والتي تؤدي الغرض الفرجوي . لكن العرض المونودرامي تكون فيه الحكاية أو النص نقطة ارتكازه الأساسية والمهمة والتي تأتي عبر الممثل الوحيد الموجود على الخشبة , وبما أن نص السنديانة ناطق باللغة التونسية واسمحوا لي أن أسميها لغة , وكانت الممثلة تقوم بنقل معطيات هذا النص الفكرية واللغوية , وبكوني لا أجيد اللغة التونسية لم أدرك ماذا يريد أن يقول العرض لا من خلال مجموعة اللغات التي قدمت به العرض – وهذه اللغات هي العامية التونسية واللغة الفصيحة المتونسة وبعض الكلام بالغتين الفرنسية والعربية – ولا من خلال المشهدية التي كانت تترجم لغة النص ولم يكن الجسد المسرحي يترجم لغة العرض , لذا أقول وبكل جرأة خرجت من العرض كما دخلت الصالة قبل العرض , بل بالعكس كان حماسي كبيرا حين دخلت لأنني سأشاهد عرضا للفنانة الكبيرة الأستاذة زهيرة بن عمار , وبالمناسبة أردت الاستعانة بتوضيح العرض لي من عدد ليس بقليل من مسرحي اللاذقية المهمين ومن بعض المسرحيين العرب أيضا فلم أجد جوابا إلا ( والله ما فهمنا شي ) لكن الغريب أن الصالة ضجت بالتصفيق حتى خيل لي أنني أشاهد عرضا مسرحيا في فاس أو مكناس وأنا الوحيد السوري في هذه الصالة !!! والأغرب من ذلك أن هناك مسرحي كان يقطع هدوء وسكون الصالة بكلمة (برافو) حتى خيل لي أنني أشاهد حفلا فنيا للسيدة أم كلثوم رحم الله أمواتكم . وأنا أعلن منذ الآن وحتى موتي بأنني سأنسحب من كلامي إذا أحد مما ذكرت من مسرحيي اللاذقية وغيرها حين يوضح لي ماهية النص المسرحي الذي كان يتلى على الخشبة !!! شكرا للأستاذة زهير بن عمار .

العرض الثاني ( بقايا مجنون ) من اللاذقية  

عرض مونودرامي , النص لفرحان الخليل عن قصة قصيرة للدكتور محمد الحاج صالح وإخراج قتيبة غانم , هذا العرض جاء على مبدأ أملئ الفراغات التالية لأنه أريد به بديلا ومنقذا وحافظا لماء الوجه بعد تغيب الفريق الأردني , لكن العرض لم يكن لا منقذا ولا حافظا لماء الوجه من الناحية الفنية كعرض مونودرامي , وقبل أن أدخل في أهاب العرض , لا بد لي أن أذكر المشاهدين والقراء بما حدث لهذا النص .  حين ذكر اسم العرض بقايا مجنون  في البراشور الثاني لا ادري لما  غيب كاتب النص فرحان الخليل , وهذا ليس غريبا عن إدارة المهرجان حيث أن العرض من تأليفي وأقول تأليفا لا إعدادا ولا نصا .. نعم اتكأت على الحكاية واستخدمت عشرة جمل قصيرة من القصة فقط , والعرض مسجل في مديرية المسارح والموسيقى وموجود على صفحات الأنترنيت . لكن الغريب في الأمر لم يتجرأ أحدا أن يواجهني ولا أن يساجلني ولا حتى أن يناقشني لا سرا ولا علنا الكل هرب من المواجهة حتى صاحب القصة القصيرة الدكتور محمد الحاج صالح وأيضا توارى حسن عكلا الذي قدم نفس القصة لكن بصيغة أخرى باسم آخر ضمن المهرجان الأول للمونودراما ولم يذكر اسم الدكتور محمد الحاج صالح بالبراشور ولم نرى حمية من  إدارة المهرجان ولم  يعنيها شيء البتة !!! فلما كانوا حسودين وغيارين في هذا المهرجان .  والأغرب من هذا وذاك أن مخرج العرض لم يتخذ موقفا تجاه ما حصل بعرضه ونصه الذي اختاره !!! رغم أنه لم يسمع كلمة برافو تقطع صمت الصالة وأن مدير المهرجان خرج من عرضه ,فهل هذا هو عرف مسرحي يا أولي الألباب !!!  

قراءة نقدية لعرض بقايا مجنون :

النص المونودرامي بقايا مجنون هو ليس نصا مونودراميا تقليديا بمعنى التقليدي الذي يكون أساسه الحكاية بينما هذا النص قد يختلف كليا لأنه جاء متضمنا  مجموعة من المعطيات الحياتية التي تأتي من خلال شخص وهي بالضرورة تمثل الحالة الحياتية لمجموعة من الطبقات باختلاف أفكارهم وانتماءاتهم وطرح جديد لحالة تداعي إنساني لكن هذا التداعي يرفض ما هو قائم ويكفر بكل ما هو سائد , بل يلح بشكل قوي على إعادة النظر بكل القيم وتعريتها ويدعي هذا النص الإنسانية جمعاء لأن تقيم لها هدفي أكثر سموا مما يدعون ضمن منظورهم الضيق من قيم دينية وسياسية تسعى لتمجيد الذات , ويؤكد النص من خلال شخصية حمادة على عظمة الإنسان على وضوحه وجرأته وتصالحه مع نفسه مهما كانت النتائج والتي على الإنسان أن يتحملها , وهذا ما يتنافى مع ما طرحه الدكتور الحاج صالح في قصته التي جاءت ضمن تسمية الواقعية الكلاسيكية , لذا جاء النص المونودرامي الذي كتبه فرحان الخليل يحمل مضامين بنيوية لماهية الحياة التي يكون أساها وهدفها الإنسان الذي لا يلغي الآخرين ولكن ليس شرطا أن يحترم آرائهم !!

وهكذا نصوص تتطلب بالضرورة ممثلا يعي ما بين يديه من لغة تحمل هذه المضامين الغاية في العمق وتجسيدها , وهذا لم يتوافق مع الممثل الذي أدى شخصية حمادة لأن ومن الضروري على الممثل أن يعي المفهوم الزردشتي والنهلستي لفلسفة الحياة عند هؤلاء والتي تؤدي بالضرورة إلى الحالة التطهيرية التي سعى إليها نص بقايا مجنون , لكن الممثل لا ثقافته تمنحه هذه المفاهيم ولا سعيه المعرفي السطحي والبسيط الذي لا ينتمي لبنية فكرية تحمل جذورا معرفية ذات مضامين دلالية توصله إلى هدفه الذي لا يحمل إلا سعيه أن يقف على خشبة المسرح كيفما اتفق , وهذه ليست سمة من سمات الممثل المجتهد , لذا جاء الممثل عبر العرض كاشفا وبشكل جلي على هشاشة معرفية رغم سعيه ألادعائي الغير موضوعي لفهمه لذاته بداية فكيف سيصدر للمشاهدين مفاهيم النص والتي تجلت عند الممثل  إلى مجموعة من الطلاسم التي لا يستطيع الاقتراب منها . فكيف يستطيع فهمها وإرسالها إلى المشاهد بعد مشهدتها ؟ هذا على صعيد البنية الثقافية والمعرفية للممثل , أما على الصعيد الفني التمثيلي , فهنا الطامة أكبر وأكثر عماء لأن الممثل المسرحي عليه أن يدرك كيف يكتشف قدرته على تحقيق المعادلة المسرحية بين أناه كممثل وموضوعه المتمثل بالشخصية والتي من خلال هؤلاء يزدهر جسد الممثل ويحقق حضورا منطقيا علميا ومن ثم يشرق هذا الجسد ويتفتح عبر البنى الداخلية للمثل والتي توضح إحساس الشخصية المندمج مع إحساس الممثل حينها ينبثق عن هذا الاندماج رؤية جديدة ومتجددة دوما ما دام العرض مستمرا عبر زمانه ومكانه , وبذلك يصل كل من الممثل والمخرج إلى هدف النص وتبيان مقولته , لكن الممثل الذي وضع في فم المدفع دون أي تحصين فني فغدا تائها بين مفهومين غامضين هما الغياب المعرفي لمعنى المفردة اللغوية وبين البحث عن المفاهيم الفنية للتدليل على ماهية هذه المفردة فاختلط لديه الزمان والمكان اللذان من خلالهما عليه أن يؤكد حضوره كشخص أولا وكممثل ثانيا وأضاع بذلك حضور شخصية حمادة التي كان عليه أن يمثلها ولم يستطع السيطرة لا على نفسه ولا على الشخصية التي هربت من بين يديه منذ بداية العرض وبدأ يتخبط في فضاء المسرح حتى خيل إلي أن مخرج العرض سيوقف هذه المهزلة التمثيلية والتي لأنه هو من يتحمل هذه المسؤولية , فالمخرج هو ضابط العرض والمايسترو الذي يتحكم بسياقه عرضه أيضا , رغم أن مخرج العرض قتيبة غانم ممثل جيد ويحمل بواد لدراماتورج مجتهد , لا أدري كيف أقحم نفسه كمخرج رغم إدراكه بأن لا يمتلك أدوات المخرج حتى الآن وهذا ليس عيبا لشاب مجتهد ويعشق المسرح ويسعى لتطوير نفسه . وقد بدا ذلك حين تناول هذا النص وأعلن نفسه معدا فقص اللبنة الأساسية التي ترتكز عليها شخصية حمادة دون تبرير درامي لا على الخشبة ولا على البنية الرئيسة لدوافع حمادة الفرد والتي تسعى لبناء مجتمع رافض لكل القيم السائدة والمسيطرة كما ذكرت , وهذا يتنافى مع المفهوم العلمي للإعداد المسرحي والذي هو إعادة تأليف لا قص دون مراعاة السياق النفسي للشخصية المونودرامية والتي هي من أعقد شخصيات ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

كيف صنع (السيد ) فرحان الخليل عرضه المسرحي بلاد أضيق من الحب

كتبها فرحان الخليل ، في 27 تشرين الثاني 2008 الساعة: 01:32 ص

 

كيف صنع السيد فرحان الخليل عرضه المسرحي بلاد أضيق من الحب

               ( رد على مقالة الأستاذ المخرج والممثل والكاتب بسام جنيد )

بداية أشكر الأستاذ بسام جنيد على ما قام به من دراسة حول عرض بلاد أضيق من الحب والذي عرض ضمن فعاليات المهرجان المسرحي الأول لنقابة فناني اللاذقية , ولا بد لي أن أوضح بعض النقاط التي ربما جاءت عن عمد وكان هدفها الإساءة أو بدون عمد وسببها عدم المعرفة ! .

قال بسام جنيد أن دراسته جاءت انطباعية , ومصطلح انطباعي يعبر عن منهج فني عام يصلح للشعر و للفن التشكيلي ……… ولكافة الفنون , وكان من الأجدى أن يقول : أن المقالة جاءت ارتجالية .

كما أنه ذكر في المقالة بدأ العرض وقد كنت في مزاج سيء , وانتهى العرض أصبح مزاجي سيء للغاية فهل كان من المتوقع عرض اسمه بلاد أضيق من الحب صنع خصيصا لتعديل الأمزجة السيئة ؟ ولم يدرك أن هذا العرض هو بتركيبته الدرامية والمشهدية هدفه تضيق الخناق على المشاهد كي يعي الحقيقة الإنسانية لماهية الحب عبر عذابات المرأة تاريخيا , وكيف أن المرأة يتم استغلالها فكريا ونفسيا وإنسانيا للوصول إلى جسدها , وهذا ما طرحه العرض . فهل ما ذكرت يعدَل المزاج ؟

أما حول موضوع الحكاية التي فككت على رأي بسام جنيد على حساب فضاءات المعني التي أعتمدها – أنا – كعادتي , هنا أريد أن أقول : أن الحكاية هي أسلوب تعبير يشكل( السرد ) قوامه لأنه يعتمد على قص حادثة واقعية أو متخيلة , ومن الطبيعي أن يدرك الأستاذ بسام أن المسرح يقوم أساسا على نسف السرد ووضع النص المسرحي في محرقة المحاكاة من خلال قضاءات توصل هذا الحدث إلى بر الأمان والذي يتمثل بالمشاهد , أما الفضاءات التي قدمت في عرض بلاد أضيق من الحب قامت على أس الحكاية والتي لم تغيب نهائيا عبر زمن العرض بدأ من اللوحة الراقصة وحتى مقولة العرض التي جاءت على لسان درغام المرقبي مرورا بكل الأحداث التي تمشهدت بفضاءاتها الضيقة والمعادية !!! والتي أيضا قدمت من خلال شخصيات تفعل وتتكئ على اللغة لا الكلام !! والتي جاءت ضمن تراتبية زمنية في قالب درامي مشهدي !! .

أما حول اللغة الشعرية أقول : هناك علاقة اتحاد بين الشعر والمسرح عبر التاريخ المسرحي الفرجوي … كيف ؟ سأقول لك كيف ؟ من البدهي أن يدرك أي مسرحي مبتدأ أن المسرح في أصوله شعرا , كما أن الكاتب المسرحي كان يسمى شاعرا , وكما يعرف الجميع وخاصة ( نضال أحمد ) خريج المعهد العالي للفنون المسرحية قسم الدراسات المسرحية , أن أرسطو صنف المسرح ضمن فنون الشعر , ناهيك على أن المسرح وفي كل الحضارات البائدة والسائدة كان يكتب شعرا وتقول في ذلك السيدة الدكتورة ماري الياس إن استخدام الشعر في المسرح هو أسلوب يعبر عن مستوى رفيع للكاتب أو المخرج وهذا ما وضح في كتابات موليير وشكسبير , وأريد أن أوضح لخريجي قسم الدراسات المسرحية القابعون في اللاذقية يتأملون شهاداتهم فقط أن في العصر الحديث أيضا هناك كتاب كتبوا المسرح بشعرية مثل جورج شحادة في مسرحية مهاجر بريسبان , ومسرحية زهر البنفسج ومثل الجزائري كاتب ياسين في ثلاثيته المسرحية دوائر الانتقام ,ومن يستطيع أن يغفل المسرحي صلاح عبد الصبور في مسرحية مسافر ليل ومسرحية مأساة الحلاج ؟ وللعلم أن أغلب هذه المسرحيات كتبت بلغة شعرية شديدة الكثافة , وهذا ما اتهمني به الناقد الفذ خريج المعهد العالي قسم الدراسات المسرحي , فالكثافة الشعرية التي جاءت في عرض بلاد أضيق من الحب قدمت لمن يستطيع أن يفكك الرمز لا للسابلة والدهماء !!!! .

فكيف ضاعت الحكاية وضاع المعنى طالما أن العرض تضمن هذه المنهجية

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وحدن بيبقوا متل زهر البيلسان

كتبها فرحان الخليل ، في 21 تموز 2008 الساعة: 02:08 ص

 

وحدن ببيبقوا متل زهر البيلسان

 

                                                                                إلى سماح بكل احترام

 

سوف تعزلك البسا تين

عن زهرها .

والغزالات أجفلت حين اتضحتِ …

والأنهار باعدت المسافات

وشطرت اليابسة

وقت اندلاع ساقيك في كهرمان الماء .

وينطوي في ذاكرتك البيضاء

هامشٌ مهملٌ واضحٌ حتى الكذب .

وأنا كالماء

بينما أنت  منتقاة كنمرةٍ منبوذةٍ .

الخريف الذي يتسلل إلى أوردة الأرضِ

قد لا يمر بكِ ………….

وبساتينك صفحات جافة ..

سيعبر بها المارة في القريب دون انتباه …

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إلى فواز الساجر في ذكرى رحيله

كتبها فرحان الخليل ، في 21 تموز 2008 الساعة: 01:09 ص

 

فواز الساجر في ذكرى رحيله عن الخشبة الأم

 

منذ عشرين عاما وفي السادس عشر من أيار تستفيق ذكرى تحمل أسى وحزنا على من يعشق المسرح … إنه رحيل المخرج فواز الساجر …. هذا المخرج الذي كان موزعا وحائرا بين ستانسلافسكي و مير خولد .. ولا من أحد يخامره شك بأنه تجاوزهما ودخل في نار التجربة اللافحة .. ومن يعرفه يدرك أنه كان واقفا على حافة الجنون المسرحي , وكان محموما ومحلقا في البحث عن قانون جاذبية المسرح … حتى لا تفتقد من بعده .. لكن وفي غفلة عنا بحثنا حولنا فلم نجده …. رحل وترك لنا خشبة المسرح تئن حزنا علينا لأننا لم ندرك أنه اقترف أعماله المسرحية , وهو يعتدي على نفسه , يحترب مع عادياته . كان يريد أن يكون مختلفا . لأن نوازعه الفنية , وأعراقه المبدعة كانت مختلفة وهو يصارع الكآبة والقهر . رغم أن قناع (المهرج ) المرح الممزوج بالتهكم الأسود والابتسامة الضاربة بالألم لم يكن يفارقه .

أما ما كان ينغز روحه ويمزقها , هو تدني سوية المسرح , وسطوة التفاهة … لقد رحل .. رحل منذ عشرين عاما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مونودراما بقايا مجنون لـفرحان الخليل

كتبها فرحان الخليل ، في 20 تموز 2008 الساعة: 02:35 ص

-         مونودراما بقايا مجنون لـفرحان الخليل -  

 

( الوقت صباحا , متسكع وكأنه صحا لتوه من نوم عميق , يتمطى وهو ينظر نحو الأفق , يمد يده داخل الكيس المعلق على كتفيه , يخرج قرص كبه كبير ويلتهمه ثم يمس فمه بكمه القذر … يمشي ببطء حيث يضاء معطف معلق في صدر المسرح ومزين بنياشين عديدة …. يدور حول المعطف )

حمادة : كل شيء على ما يرام ….. الحمد لله لم يتسلل أحد هذه الليلة , لقد كانت الحراسة جيدة ( ينظر بعيدا ) أحسنتم …. ( يقترب من الصالة ) لقد كانت عيونكم مفتحة كالعادة ( وكأنه يحاكي شخصا ما ) كل صباح تسألني من أنا … يا رجل مئة مرة قلت لك أنا الذي أتمدد فيك … أنا الماء الذي يحمي روحك … أنا الذي أملأ كل مساحاتك الورقية بالطين حتى أتمكن ربط هذه الأرض ببحرها …. ولكن ( يتنهد ويعود لمحاكاة الصالة ) ألمهم …. مرحبا أيها الكسالى … يا كتاب الــــــــــ العرض حالات يا شراشف الفنادق الرخيصة ( يدور حول نفسه فتضاء في المسرح أطر فارغة يكلم الأطر ) وأنتم !!! … نعم أنتم .. أنتم أيها المصابون بالذهان … الرابضون بين ثيابي ومساماتي كدملة الميلاد وتعويذة الطاعون ( يصرخ ) اتركوني … اتركوني ( يبكي ) اتركوني أغتسل بماء لا دهر له فأن رائحة الأسيد لا تغادر أحشائي ….. اتركوني أعانق أضلاعي … ارحلوا عني فقد أكلت كل الأملاح من دموعي ( يزداد بكائه ) لم يبق لي غير أشيائي المسكونة بالموت بعد أن فض صراخكم بكارة أذني وهي تستقبل حروفكم المسلوقة بمراجلكم الكبيرة ( يندفع نحو الأطر ويرميها أرضا , يتسمر أمام الإطار الأخير يهدأ ويبتسم ) آه … آه .. آه يا امرأة تشبهين أمطار الصيف حين تطعن وسادتي ببرودتها اللذيذة ( وهو يتراجع خلفا ) صباح الرحيل الذي غدا طاعونا لا جرثومة له ( وكأنه أصيب بمس مفاجئ ) يا أيتها الأحذية الصغيرة , كيف تسافرين بأقدام ملوثة وتحبلين برحيلي المجهض ؟ كيف ؟ ( يحاول مغادرة الخشبة باتجاه الصالة لكنه يتراجع عندما تصطدم عيناه بالحضور ) يا أقبية الجنون انفخي صدر رعاياك , واغسلي خطايا الذين لم تفتضح بشارتهم بعد ( يجلس على الدرج من الجهة العلوية للمسرح ) لم يعد للحياة طعم ( يحدق بالحضور ) لماذا أنتم جالسون ؟ ( يضحك ) لا فرق بيني وبينكم إلا بالجنون …. ولا فرق بين رقاص الساعة ورجفة النشوة إلا … بالموت … ولا فرق بين الوردة الناضجة  وطلقة المسدس إلا بالرؤية …. وإتقان الصنع ( يضحك وهو ينهض ضحكا هستيريا , وأثناء الدوران يصادفه المعطف فيتجمد ويؤدي التحية ) لقد طلبت من تشرشل أن يوزع العلف بدل الخوف ….. لكنه وعدني بأن يزيد كمية الرصاص التي توزع علينا ( يستدير نحو الصالة بقوة ) عندما نشبت الحرب ( يتلفت حوله ) أقصد الحرب العالمية الثانية ( يهمس ) أخذني تشرشل …. أقصد سيدي تشرشل … أخذني من بين الحروف … انتزعني من بين الأوراق وقال لي : ( يقلده ) لا ظل إلا ظلي فاحتمي به ولا تخف , وقاتل من أجل الماء لكي أشرب ( يعود لسابق حالته ) أومأت برأسي إيجابا …. فاهتز عقلي ( يضحك ) فقلدني وساما ونياشن كثيرة وأعطاني بندقية ورصاص … رصاص ( وهو يدور) رصاص …. رصاص …. رصاص ( فجأة يصمت ويضع عصاه على كتفه ويمشي مشية عسكرية على إيقاع حربي … ثم يقف ) أليس الأمر على هذا النحو يصبح الإنسان عاقلا ( يبتسم بهدوء ) وهكذا أصبحت بمنتهى العقل (يغضب و يرمي عصاه بقوة ) هذا شيء مقرف ومثير للغثيان … نعم ( يصرخ ) ابعدوا عني بقايا الحضارة …. اتركوني خارج زمانكم … اتركوني ( وكأنه يحاكي شخص ما ) لقد فقأت التلفزيونات التي تبث الفنتازيا أعين الناس …. شو هاد …. أما الجرائد فحدث ولا حرج …. أسمع ! (يأخذ شكل المذيع ) طالعتنا صحف اليوم أخبارا في غاية الأهمية , فقد استقبل وزير السياحة والثقافة في موزامبيق الفنانة المتألقة هيفاء وهبي وقلدها وسام الاستحقاق الفكري( يدور في الصالة ) أي يلعن أبو….. الشيطان ( يأخذ عصاه وينظر نحو الشمس التي بدأ وهجها يحرق ) هل ينبغي للشمس أنى تشرق كل يوم !!!! متى تنتهي هذه الصناعة المدنسة , متى أستطيع أن أدخل في دهاليز الرغبة بكامل عري عقلي ( يجلس أمام المعطف المعلق )  هناك ألف غدر وغدر يلطي …. و يلطي مع ثعابين الوسكي ودورات المياه المأجورة ( يسمع أصوات بشرية غير مفهومة يقف وهو يبحث عن أحد ما ) تعال يا سيدي تشرشل … أفق ….أفق فعلى الأبواب كل ملوك الحيرة … أفق يا سيدي … أفق وخلص جسد جساس من عنف كليب .. (يهمس للصالة ) إنه يسلخ جلده ( يتراجع ويأخذ شكل محاضر ) في هندسة الأفعال المائية , لعنة سادية ضد الأطفال والكتب … لابد أن تأتي سفينة الفراغ محملة بالدهشة لتأخذ أسمائكم وتوزع عليكم أرقاما عسلية البهاء ( يشرب من كأس وهمية أمامه ثم تبدو عليه معالم النسيان لكنه يتابع ) في صندوق البريد الذي حدثتكم عنه قبل قليل جاءت أخبار القرامطة ناقصة , بسبب شحنة كبيرة من المالبورو… أما ثياب النساء فقد جاءت بلون الحناء التي تحني لحى البشر في تورا بورا بعد أن احتفلوا بالنصر وشربوا الفودكا الروسية الصنع وملئوا كروشهم بالهميرغر الذي وصل ساخنا من أمريكا ( وكأنه تذكر شيء ما ينهض ) أنا لم آكل منذ الصباح ( يخرج بقايا خبز من كيسه ويأكل ) أنا آكل أيضا بكامل المجد المدهش …. فلدي عمل كثير ( يتمشى واضعا يديه خلف ظهره وقد ترك عصاه مكانها ) لقد كلفني سيدي تشرشل بمجموعة مهام خطيرة ( بهدوء يتجه نحو الصالة ويهمس ) لقد كلفني بحماية هذا القطاع ( يسمع صوت إنفجارات عنيفة ¸يركض نحو عصاه ويبدأ بالرد على النيران ) بم …. بم … بو بوووووووووووو ( وهو لا زال يقاتل ) هذه الحرب لا تترك وقتا حتى للطعام …. فمتى آكل ؟؟ ( يتابع الحرب وكأنه يقود معركة حقيقية , بعد قليل تهدأ المعركة الوهمية ) لقد تم إنجاز إحدى المهمات الخطيرة ( وهو يجلس ) الآن سأبني مملكتي بهدوء ( يسمع صوت طيران وقصف ينهض مسرعا ) تبا للطيران … ليس وقته الآن …. ماذا حدث ؟ ( وكأنه يوزع المهام على أشخاص أمامه ) أنت التحق بهذا القطاع ………. أما أنت فبالمؤخرة …. نعم في المؤخرة ( يبتسم بزهو) نعم في المؤخرة , هناك مكانك يا بني ….. أما أنت اسند عليك المقدمة … حاذر الاختراق ها ( يضحك ) هيا كل إلى مهمته , فأنا سأعقد المجلس الحربي ( يشيعهم بنظراته وهم مغادرين ويبدو عليه الرضا وهو يجلس على الكرسي ) لا بد من إنجاز القرارات المهمة والحاسمة حتى استطيع إدخال الكون إلى نفسي ( يخرج طعامه من جديد ويبد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي